صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

525

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

10 - التّدرّج في الأحكام . 11 - ما تضمّنه من الأخبار عن الضّمائر ، كقوله تعالى : وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ « 1 » وقوله تعالى : يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا « 2 » وقوله تعالى : وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ « 3 » وقوله : وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ « 4 » . 12 - جمعه بين صفتي الجزالة والعذوبة ، وهما كالمتضادّين لا يجتمعان في كلام البشر غالبا . 13 - اقتران معانيه المتغايرة في السّور المختلفة ، فيخرج في السّورة من وعد إلى وعيد ، ومن ترغيب إلى ترهيب ، ومن ماض إلى مستقبل ، ومن قصص إلى مثل ، ومن حكمة إلى جدل ، فلا يتنافر ، وهي في غيره من الكلام متنافرة . 14 - لا يخرج عن أسلوبه ولا يزول عن اعتداله باختلاف آياته في الطّول والقصر . 15 - آي وردت بتعجيز قوم في قضايا وإعلامهم أنّهم لا يفعلونها فما فعلوا ولا قدروا ، فالإخبار بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن معجزة للقرآن . 16 - قارئه لا يملّه ، وسامعه لا يمجّه ، بل الإكباب على تلاوته يزيده حلاوة ، وترديده يوجب له محبّة ، وغيره من الكلام يعادى إذا أعيد ، ويملّ على التّرديد . 17 - كونه آية باقية لا يعدم ما بقيت الدّنيا لتكفّل اللّه بحفظه « 5 » . قال الحافظ ابن كثير « 6 » : إنّ الخلق عاجزون عن معارضة هذا القرآن ، بل عن عشر سور مثله ، بل عن سورة منه ، وإنّهم لا يستطيعون ذلك أبدا كما قال تعالى : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا « 7 » أي فإن لم تفعلوا في الماضي ، ولن تستطيعوا ذلك في المستقبل ، وهذا تحدّثان ، وهو أنّه لا يمكن معارضتهم له في الحال ولا في المال . ومثل هذا التّحدّي إنّما

--> ( 1 ) سورة المجادلة ، آية ( 8 ) . ( 2 ) سورة آل عمران ، آية ( 154 ) . ( 3 ) سورة النساء ، آية ( 46 ) . ( 4 ) سورة الأنفال ، آية ( 7 ) . ( 5 ) لقد جمع المؤلف حفظه اللّه كتابا ضخما في علوم القرآن وفنونه ، أعانه اللّه على إتمامه . ( 6 ) البداية والنهاية ( 6 / 65 و 66 ) . ( 7 ) سورة البقرة ، آية ( 24 ) .